علي أصغر مرواريد

67

الينابيع الفقهية

باب ذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحدود والجهاد عن الدين كل من أمكنه إنكار منكر وجب عليه ، فأما الأمر بالمعروف فينقسم إلى واجب وندب ، فالواجب كل أمر بواجب والندب كل أمر بندب فمن وجب عليه إنكار المنكر أو الأمر بالمعروف فحاله ينقسم على ثلاثة أضرب : من يمكنه بيده ومن يمكنه بلسانه ومن يمكنه بقلبه . وهو مرتب باليد أولا فإن لم يمكن فباللسان فإن لم يمكن فبالقلب ، ويجب عليه أيضا أن يفعله على الوجه الذي يعلم أو يظن أنه أدى على الوجه المنفر فإن رفقا فرفقا وإن عسفا فعسفا . وما به يسقط الوجوب ينقسم : فمنه ما لم يندب إلى تحمله ، ومنه ما ندب إلى تحمله فما لم يندب إلى تحمله كل ما يأتي على النفس أو ما يجري مجرى النفس أو مؤمن أو مال ، وما ندب إلى تحمله مثل السب وذهاب بعض ماله فالثواب يعظم للمشقة . ولا ينكر منكرا بنكر ولا يأمر بمعروف إلا بمعروف ، فأما القتل والجراح في الانكار فإلى السلطان أو من يأمره السلطان ، فإن تعذر الأمر لمانع فقد فوضوا ع إلى الفقهاء إقامة الحدود والأحكام بين الناس بعد أن لا يتعدوا واجبا ولا يتجاوزوا حدا وأمروا عامة الشيعة بمعاونة الفقهاء على ذلك ما استقاموا على الطريقة ولم يحيدوا ، فإن اضطرتهم تقية أجابوا داعيها إلا في الدماء خاصة فلا تقية فيها ، وقد روي : أن للإنسان أن يقيم على ولده وعبده الحدود إذا كان فقيها ولم يخف على نفسه من ذلك ، والأول